المنهاجي الأسيوطي
9
جواهر العقود
وخصال الكفاءة : هي السلامة من العيوب التي يثبت بها الخيار . فمن به بعضها لا يكون كفئا للسليمة منها . والحرية . فالرقيق ليس بكفء لحرة ، أصلية كانت أو عتيقة . والعتيق ليس كفئا للحرة الأصلية . والنسب فالعجمي ليس كفئا للعربية وغير القرشي ليس كفئا للقرشية ، وغير الهاشمي ليس كفئا للهاشمية ، والمطلبي للهاشمية والمطلبية . والظاهر اعتبار النسب في العجم ، كما يعتبر في العرب . والعفة . فالفاسق ليس كفئا للعفيفة . والحرفة . فأصحاب الحرفة الدنيئة ليسوا بأكفاء للاشراف وسائر المحترفة . والكناس والحجام وقيم الحمام والحارس لا يكافئون ابنة الخياط . والخياط لا يكافئ ابنة التاجر والبزاز . وهما لا يكافئان ابنة العالم والقاضي . وأظهر الوجهين : أن اليسار لا يعتبر في خصال الكفاءة . فإن بعض الخصال لا يقابل ببعض . ولا يجوز للأب أن يقبل لابنه الصغير نكاح الأمة . والأظهر : أنه لا يقبل نكاح المعيبة أيضا ، وأنه لا يجوز أن يقبل نكاح من لا تكافئه من سائر الوجوه . والمجنون الصغير لا يزوج البتة . وكذا الكبير ، إلا أن تدعو الحاجة إلى التزويج منه . وإذا جاز التزويج منه فلا يزاد على واحدة . ويجوز أن يزوج من الصغير العاقل أكثر من واحدة . والمجنونة يزوجها الأب والجد ، صغيرة كانت أو كبيرة ، بكرا أو ثيبا . ويكفي في تزويجها ظهور المصلحة . ولا تشترط الحاجة . والتي لا أب لها ولا جد لا تزوج إن كانت صغيرة . وإن كانت بالغة . فالأظهر أنه لا يزوجها إلا السلطان . وإنما يزوجها للحاجة دون المصلحة في أظهر الوجهين . والمحجور عليه بالسفه لا يستقل بالنكاح ، بل يتزوج بإذن الولي ، أو يقبل له الولي النكاح . فإذا أذن له وعين امرأة لم ينكح غيرها . وينكحها بمهر المثل ، أو بما دونه ، فإن زاد صح النكاح على الأصح ، ورد إلى مهر المثل . ولو قال : انكح بألف ، ولم يعين امرأة بالذات ولا بالنوع . نكح امرأة بأقل الامرين من مهر المثل .